الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

401

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

حرف الميم في اللغة « الميم : الحرف الرابع والعشرون من حروف الهجاء ، وهو صوت شفوي ، أنفي مجهور ، مرقق » « 1 » . في الاصطلاح الصوفي الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره الميم : هو ناطر الحق ، الذي أنزله الله تعالى من السماء إلى الأرض في الماء ، قال الله تعالى إشارة : أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها « 2 » « 3 » . الدكتور عبد الحميد صالح حمدان يقول : « حرف الميم : وهو حرف نوراني ، وسر ملكوتي ، والاسم منه : ملك ، وهو اسم جليل القدر » « 4 » . الباحث محمد غازي عرابي يقول : « الميم : سلام قولًا من رب رحيم ، وهي أعظم الحروف من بعد الألف الفاعلة ، إذ فيها سر التوحيد ، فلا تضاد هناك ، ولذلك قال سبحانه عند بلوغ العبد هذا المقام : وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ « 5 » ، فالسلام جوهر الإسلام ، والتسليم للخالق البارئ الفاعل ، ولا يحصل العارف جميع المقامات إلا بعد أن يستقر في مستودع الميم ، ويرى بعين اليقين سر السلام الأبدي الذي عنده قال تعالى : الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ « 6 » » « 7 » .

--> ( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 1113 . ( 2 ) - الرعد : 17 . ( 3 ) - قاسم محمد عباس ، حسين محمد عجيل رسائل ابن عربي ، شرح مبتدأ الطوفان ورسائل أخرى ص 248 ( بتصرف ) . ( 4 ) - د . عبد الحميد صالح حمدان علم الحروف وأقطابه ص 43 . ( 5 ) - يونس : 10 . ( 6 ) - السجدة : 7 . ( 7 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 95 .